إظهار الرسائل ذات التسميات الحديث وعلومه. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الحديث وعلومه. إظهار كافة الرسائل
يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري
اسمه:
قال ابن عساكر : يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو [وزاد يزيد بن هارون] بن سهل [زاد أبو أحمد الحاكم] بن ثعلبة بن الحارث بن زيد [زاد محمد بن سعد] بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ويكنى أبا سعيد [الأنصاري].وسماه بابن قيس : ابن عساكر ويزيد بن هارون ويحيى بن معين بقوله : يحيى بن سعيد بن قيس مدني . ونوح بن حبيب وابن شجاع والبخاري وأبو أحمد الحاكم وأبو سعيد بن يونس وأبو نصر البخاري وأبو بكر الخطيب
وهذا القول هو الراجح لأن يزيد بن هارون يقول : ابن قيس بن قهد ، وهو خطأ ، أهله أعلم به ، وقيس بن قهد شيء آخر . انتهى
ويقال: ابن قيس بن قهد [وزاد خليفة] بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، أبو سعيد الأنصاري ، قال معصب : آل قهد أصهار حمزة بن عبد المطلب . وقال البخاري وأبو أحمد الحاكم عن هذا القول : ولا يصح . وسماه بابن قهد: أبو أسامة وابن أبي حاتم وابن الأنماطي والبلخي .
أمه أم ولد .
قاضي المدينة وقال بهذا ابن عساكر والبخاري
كلام أهل العلم حوله:
قال محمد بن عمر : وكان ثقة كثير الحديث حجة ثبتا .
قال أبو مسلم صالح بن أحمد ، حدثني أبي قال: ويحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري مدني تابعي ثقة .
قال ابن الأنماطي والبلخي : وكان له فقه وولي القضاء وكان رجلا صالحا انتهت رواية أبي منصور وأبي الحسن .
قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : يحيى بن سعيد الأنصاري أحد الأئمة مدني .
قال أبو مسلم صالح بن أحمد ، حدثني أبي قال: ويحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري مدني تابعي ثقة .
قال ابن الأنماطي والبلخي : وكان له فقه وولي القضاء وكان رجلا صالحا انتهت رواية أبي منصور وأبي الحسن .
قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : يحيى بن سعيد الأنصاري أحد الأئمة مدني .
قال ابن عيينة : كان محدثوا الحجاز : ابن شهاب وابن جريج ويحيى ابن سعيد ، يجيئون بالحديث على وجهه وهو مدني كنيته أبو سعيد .
قال عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال : أبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري مدني قاضي المدينة ثقة مأمون .
قال جرير بن عبد الحميد : سألت يحيى بن سعيد الأنصاري ، وما رأيت شيخنا أنبل منه قلت له : من أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين كان قولهم في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي قال : من أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفضلهما إنما كان الإختلاف في علي وعثمان .
قال حماد بن زيد : قدم علينا أيوب مرة من المدينة فقلت: يا أبا بكر من تركت بها ؟ قال : ما تركت بها أفقه من يحيى بن سعيد ، وفي رواية : قدم أيوب من المدينة فقيل له : من أفقه من خلفت بها ؟ قال: يحيى بن سعيد .
قال سعيد بن عبد الرحمن الجمحي : ما رأينا أحد أقرب شبها من ابن شهاب من يحيى بن سعيد الأنصاري ولولا ابن شهاب لذهب كثير من السنن ، وفي رواية : ولولاهما لذهب كثير من السنن .
قال علي بن المديني : لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبي الزناد ، وبكير بن عبد الله بن الأشج .
قال أبو محمد : وسئل أبي عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ويحيى بن سعيد فقال: يحيى يوازي الزهري .
قال يحيى بن سعيد : سمعت سفيان بن سعيد يقول : كان يحيى بن سعيد الأنصاري أجل عند أهل المدينة من الزهري .
قال عبد الله بن صالح في رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس : والذي حدثنا يحيى بن سعيد ولم يكن بدون أفاضل العلماء في زمانه ، فرحمه الله وغفر له ، وجعل الجنة مصيره .
قال الليث : كنت عند ربيعة فجاءه رجل فقال : يا أبا عثمان إني رجل من أهل أفريقية أمروني أن أسألك وأسأل يحيى بن سعيد وأبا الزناد قال: وإذا يحيى بن سعيد خارج من خوخة عمر فقال : هذا يحيى بن سعيد فدونك فسله عما شئت وأما أبو الزناد فإنه غير رضي ولا فقيه قال الليث : فظننت أنه إنما عرض بي لكي لا آتيه قال ابن بكير : فلم يكثر منه .
قال عبيد الله بن عمر : كان يحيى بن سعيد يحدثنا فيسيح علينا مثل اللؤلؤ ويشير عبيد الله بيديه إحداهما على الأخرى قال عبيد الله فإذا طلع ربيعة قطع يحيى حديثه إجلالا لربيعة وإعظاما له .
قال أبو عبد الرحمن النسائي في تسمية فقهاء أهل المدينة في طبقة الزهري : يحيى بن سعيد الأنصاري .
قال الليث : إن أول ما أتي يحيى بن سعيد بكتب علمه ، فعرضت عليه استنكر كثرته لأنه لم يكن له كتاب ، وكان يجحده حتى قيل له : يعرض عليك ، فما عرفت أجزته وما لم تعرف رددته ، قال : فعرفه كله .
قال أحمد بن حنبل : حدثنا سفيان وذكر أيوب فقال : لم يكن يصنع بي ما يصنع بي غيره في الكلام ، فكنت أظن أنه يمنعه مني أني رجل موسر ، يكره أن ينبسط إلي فغمني ذلك ، قال سفيان : وكتبت له أحاديث عن يحيى بن سعيد ، وكان يريد المدينة ، وكان معجبا بيحيى بن سعيد ، قال سفيان : فأخبرت أنه قال : سقطت الرقعة .
قال أبو عبد الرحمن النسائي في تسمية فقهاء أهل المدينة في طبقة الزهري : يحيى بن سعيد الأنصاري .
قال الليث : إن أول ما أتي يحيى بن سعيد بكتب علمه ، فعرضت عليه استنكر كثرته لأنه لم يكن له كتاب ، وكان يجحده حتى قيل له : يعرض عليك ، فما عرفت أجزته وما لم تعرف رددته ، قال : فعرفه كله .
قال أحمد بن حنبل : حدثنا سفيان وذكر أيوب فقال : لم يكن يصنع بي ما يصنع بي غيره في الكلام ، فكنت أظن أنه يمنعه مني أني رجل موسر ، يكره أن ينبسط إلي فغمني ذلك ، قال سفيان : وكتبت له أحاديث عن يحيى بن سعيد ، وكان يريد المدينة ، وكان معجبا بيحيى بن سعيد ، قال سفيان : فأخبرت أنه قال : سقطت الرقعة .
قال محمد ، قال جدي ، ومما نسخت من كتاب علي بن المديني مما أخبرني أنه سماعه من يحيى بن سعيد وقال لي اروه عني قال : ذكرنا يحيى بن سعيد الأنصاري عند يحيى بن سعيد القطان ، فقال يحيى بن سعيد القطان : كان يحيى بن سعيد وجعل يعظمه .
قال مالك بن أنس: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لأن أكون كتبت ما كنت أسمع أحب إلي من أن يكون لي مثل ما لي .
وذكر ابن عساكر أن عبيد الله قال: فتلا يحيى بن سعيد هذه الآية يوما :( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم )الحجر21، فقال جميل بن نباتة العراقي : با أبا سعيد ، أرأيت السحر من خزائن الله التي تنزل ؟ فقال يحيى : مه ، ما هذا من مسائل المسلمين ، وأفحم القوم ، فقال عبيد الله بن أبي حبيبة : إن أبا سعيد ليس من أصحاب الخصومة ، إنما هو إمام من أئمة المسلمين ، ولكن عليِّ فأقبل ، أما أنا فأقول : إن السحر لا يضر إلا بإذن الله ، فتقول أنت غير ذلك ؟ فسكت ولم يقل شيئا ، قال عبيد الله : فكأنما كان علينا جبل ، فوضع عنا ، وزاد ابن بكير : فيه كلاما أكثر من هذا لم أتقن حفظه .
وذكر ابن عساكر أن عبيد الله قال: فتلا يحيى بن سعيد هذه الآية يوما :( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم )الحجر21، فقال جميل بن نباتة العراقي : با أبا سعيد ، أرأيت السحر من خزائن الله التي تنزل ؟ فقال يحيى : مه ، ما هذا من مسائل المسلمين ، وأفحم القوم ، فقال عبيد الله بن أبي حبيبة : إن أبا سعيد ليس من أصحاب الخصومة ، إنما هو إمام من أئمة المسلمين ، ولكن عليِّ فأقبل ، أما أنا فأقول : إن السحر لا يضر إلا بإذن الله ، فتقول أنت غير ذلك ؟ فسكت ولم يقل شيئا ، قال عبيد الله : فكأنما كان علينا جبل ، فوضع عنا ، وزاد ابن بكير : فيه كلاما أكثر من هذا لم أتقن حفظه .
رحلاته:
قال يحيى بن سعيد: صحبت أنس بن مالك إلى الشام ، وفي رواية : صحبت أنس بن مالك ومعه فرس له شقراء سمينة ، فنفرت ، فاندقت فخذها ، فذبحها وقسمها في الرفاق ، وفي رواية : عن يحيى بن سعيد أنه سافر مع أنس بن مالك إلى الوليد بن عبد الملك ، فكان أنس يصلي عند كل أذان ركعتين .
عن مالك بن أنس أن أنس بن مالك قدم من العراق إلى المدينة فكانت تعجبه ، وقال ابن السمرقندي : قال : فكان يعجبه صلاة عمر بن عبد العزيز ، قال : وخرج من المدينة وافدا على الوليد بن عبد الملك - زاد ابن السمرقندي: بالشام - وخرج معه بأربعين رجلا من الأنصار منهم يحيى بن سعيد وغيره .
عن يحيى بن سعيد أنه رأى أنس بن مالك يومئذ بالجابية ، قال يحيى : فرأيت أنس بن مالك يصلي على حمار ، وهو متوجه إلى المشرق عند ارتفاع الشمس .
قال أبو سعيد بن يونس : قدم مصر وكيلا لوالد أبي دجانة الأنصاري في طلب ميراثهم من بيت محمد بن مسلمة بن مخلد وصار من مصر إلى أفريقية أيضا
قضائه:
قال محمد بن عمر : لما استخلف الوليد بن يزيد بن عبد الملك استعمل على المدينة يوسف بن محمد بن يونس الثقفي فاستقضى سعد بن إبراهيم على المدينة ثم عزله ، واستقضى يحيى بن سعيد الأنصاري ، وقدم يحيى بن سعيد على أبي جعفر الكوفة ، وهو بالهاشمية فاستقضاه على قضائه بالهاشمية .
قال أبو بكر الخطيب : كان يتولى القضاء بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فأقدمه المنصور العراق وولاه القضاء بالهاشمية وذكر غير واحد من أهل العلم أنه ولي القضاء بمدينة السلام ، وليس ذلك ثابتا عندي ، إنما وليه بالهاشمية قبل أن تبنى بغداد والله أعلم .
وفاته:
اختلف في سنة وفاته على أربعة أقوال ، واختلف على مكان وفاته على قولان:
أما سنة وفاته:
من قال أنه توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة ، هم: خليفة خياط وابن شجاع ومحمد بن عمر ويحيى القطان وابن أبي حاتم وأبو سعيد بن يونس وابن نمير وأبو عيسى
من قال أنه توفي سنة أربع وأربعين ومائة ، هم : يحيى بن بكير وعمرو بن علي
من قال أنه توفي سنة ست وأربعين : يوجد قول ولا أعلم من هو
وأما مكان وفاته:
من قال أنه توفي بالهاشمية: ابن أبي حاتم
من قال أنه توفي بالعراق: أبو سعيد بن يونس
من أقوال الشيخ عبد العزيز بن باز في علوم الحديث مما لا تجده في كتبه كلها
((الحافظ ابن حجر قد يخطئ في التصحيح أو التضعيف وإن كان قليلاً، وكذلك أخونا الشيخ ناصر الدين الألباني قد يخطئ في التصحيح و التضعيف، فينبغي لطالب العلم أن يكون عنده نشاط ويراجع طرق الحديث وكلام العلماء في الرجال.
حتى شيخ الإسلام ابن تيمية مع إمامته ينبغي لطالب العلم أن يكون عنده نشاط في البحث عما يصححه أو يضعفه أو ينقله حتى يتأكد ويكون على بصيرة.
الشيخ أحمد شاكر يتساهل في تصحيح الأحاديث، فالأحاديث التي في أسانيدها علي بن زيد بن جدعان وابن لهيعة يمشيها ويصححها مع أن هؤلاء ضعفاء عند الجمهور، فأحاديثهم ضعيفة عند الجمهور وهو الصواب، فينبغي لطالب العلم أن يكون على بصيرة.
ابن حبان والحاكم كل منهما متساهل في التصحيح، والحاكم أشد تساهلاً، وكذلك البزار وكذلك الهيثمي في مجمع الزوائد.
الحافظ في التقريب له أوهام فيما يوثق أو يضعف أو يوهم، ويعرف ذلك بمراجعة المطولات في الرجال كالتهذيب واللسان والميزان والخلاصة.
الترمذي يحسِّن حديث علي بن زيد بن جدعان مع أنه ضعيف عند الجمهور.
المقبول على قاعدة الحافظ ابن حجر - رحمه الله - هو الراوي الذي لم يجرح ووثقه واحد أو اثنان ممن يتساهل بالتوثيق كابن حبان فالحديث ضعيف بهذا السند، ويُقبل في المتابعات والشواهد، فإن جاء له طريق أخرى فإنه يكون حسناً لغيره.
المصدر:كتاب ((تقييد الشوارد من القواعد والفوائد)) (314 - 315) للشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
